تطوان.. مدارس الفرصة الثانية تتعزز بإحداث تخصص جديد ” دراسة وموسيقى ” بمدرسة الفضيلة

شهدت تطوان إطلاق برنامج واعد في إطار مشروع مدرسة الفرصة الثانية الجيل الجديد في سياق اجرأة مشاريع تنزيل أحكام القانون الاطار لمنظومة التربية والتكوين 51.17 أسمته المديرية الإقليمية بمسلك “دراسة وموسيقى”.


البرنامج ثمرة شراكة بين المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية و جمعية عبد الصادق اشقارة للمحافظة على التراث الموسيقي الاندلسي الشعبي والصوفي وبدعم من اليونسيف تحتضنه مدرسة الفضيلة الحرة الغنية عن التعريف وهي معلمة تطوان التربوية التي خرجت أجيال من الناجحين شكلو نخبة عصرهم منذ أن سلمها المغفور له الحسن الثاني للاستاذ الوجيه الحاج عبد السلام الصفار وظلت منذ ذلك اليوم محطة عناية فائقة في رحاب مشور القصر الملكي العامر بتطوان.


وحسب مديرها الحالي الاستاذ عمر عبد السلام الصفار فإن مدرسة الفضيلة بفضل النظام الصارم الذي تحدثه والده بها وفي اطار نموذج المدارس الحرة بالمغرب شكلت مدرسة سابقة لأوانها عبر نظام تربوي وتعليمي متطور خلاق ومبدع يربط بين التربية على القيم والأخلاق وبين التعليم الصارم والانشطة الموازية حيث شهد رحاب المدرسة نشاطات متعددة وزارها كبار الشخصية وكانت أول زيارة رسمية يقوم بها جلالة الملك محمد السادس وهو بعمر اربع سنوات لهذه المدرسة. فوامتد نشاطها لخارج اسوارها عبر النشاطات والمشاركات التي كانت تحظى فيها دائما بالمركز الأول.
من جهتها جمعية عبد الصادق اشقارة للمحافظة على التراث الموسيقي الاندلسي الشعبي والصوفي التي تعتبر أحد أهم الجمعيات على الصعيد الوطني التي تختزن تراثنا الموسيقي الاندلسي الباذخ على أصوله المبني على اسس متينة عبر موروثها الزاخر احتضنت هذا المشروع فنيا وصرحت رئيستها السيدة بشرى عبد الصادق شقارة أن مدرسة الفضيلة خير مكان لاحتضان هذا المشروع الذي يشكل استمرارا لقيام هذه الجمعية بهذه المهمة بالفضيلة لسنتين ثم لسبع سنوات في إطار تلقين التراث المغنى ناهيك عن أنجوق شقارة كان دائما ابن الدار ويرعى فنيا تلاميذها وحفلاتها لازيد لعقود. ومزجت الفضيلة دوما بين التعليم والفنون لازيد من نصف قرن لبناء شخصية سوية. كما أنها مكان استراتيجي تلتقي فيه شبكة من الفاعلين منها مؤسسة الصفار للثقافة والتنمية والتراث التي تتوفر على موروث هذه الأسرة العريقة والذي منه خزانة وثائقية وصوتية ضخمة تحتوي على التراث الموسيقي الاصيل إلى جانب اقدم الآلات الموسيقية والمراجع الموسيقية الهامة. كما تضع جمعية شقارة رهن اشارة المشروع خزانتها الهامة. وبذلك يكون هذا المشروع في مكانه الطبيعي بشهادة كل الفاعلين على رأسهم منظمة اليونسيف التي تدعم هؤلاء الفاعلين بشكل غير مشروط منذ 2017.


وأوضحت مديرة المشروع ذة منية الصفار رئيسة مؤسسة الصفار للثقافة والتنمية والتراث أن مدرسة الفرصة الثانية الجيل الجديد مركز الفضيلة تعمل في إطار رؤية وضعها فريق العمل تواكب التوجهات العالمية وتطلعات الوزارة تستهدف تمكين المستفيدين من الكفايات الأساسية لاستدراك ما فاتهم الر جانب الرؤية الجديدة للتعليم المبنية على وجود أنشطة موازية خاصة التربية الموسيقية لبناء شخصية سليمة. ويعمل مركز الفرصة الثانية بمدرسة الفضيلة على توفير مناخ ملائم لربط الشباب بسوق الشغل عبر معهم بمجموعة من المهارات اللازمة وربط قنوات التواصل بينهم وبين أرباب العمل المحتملين او دفعهم لخلق مقاولات ذاتية لتكون بحق فرصة ثانية ناجحة لهؤلاء الشباب.


وصرح الاستاذ والفنان اية الله عمران المؤطر الفني للمشروع وهو وارث سر جده الفنان عبد الصادق شقارة أن المادة التي تعطى للمستفيدين هي مدروسة بعناية مما يجعل من مركز الفضيلة تجربة نموذجية على الصعيد الوطني في تلقين الموروث الأصيل والتراث المغنى وتراث عبد الصادق شقارة إلى جانب الوان أخرى كفن المديح والسماع في سياق الاشتغال على شريحة من المستفيدين تتطلع إلى فرصة ثانية لبناء شخصية سليمة وناجحة حيث نرى في كل فرد حامل لمشروع حياة ناجح وموهبة دفينة وطاقات خلاقة نحاول النأي بها عن التشتت والعراقيل والمعيقات في إطار فرصة ثانية ناجحة.

Loading...