ads x 4 (1)

باحثون يكشفون أدلة على بدء صناعة الملابس في المغرب قبل 120 ألف عام

أعلن علماء عن اكتشاف مصنوعات يدوية تعود إلى حوالي 120 ألف سنة مضت، في مغارة تبعد بحوالي 250 مترا من ساحل المحيط الأطلسي في مدينة تمارة. وتشير هذه المصنوعات إلى أن البشر كانوا يصنعون أدوات متخصصة من العظام ويسلخون الحيوانات ثم يستخدمون الأدوات لمعالجتها والحصول على الفراء والجلود.

وبحسب العلماء فإن هذه الآثار “يبدو أنها أقدم دليل معروف للملابس في السجل الأثري” وقالت عالمة الآثار التطورية إيميلي هاليت من “معهد ماكس بلانك لعلوم تاريخ البشرية” في ألمانيا وكبيرة الباحثين في الدراسة، التي نشرت في دورية آي.ساينس، “نفترض أن الملابس كانت أمراً متمماً لانتشار جنسنا إلى مواطن باردة”. 

وعثر العلماء داخل المغارة على 62 أداة مصنوعة من عظام الحيوانات، كما وجدوا أيضًا نمطًا من علامات القطع على عظام ثلاثة أنواع صغيرة من الحيوانات آكلة اللحوم – الثعلب وابن آوى والقطط البرية – مما يشير إلى أنها قد تم سلخها بحثًا عن الفراء، وليس اللحوم.

كما تشير عظام الظباء والماشية البرية التي تم العثور عليها، إلى أن جلود هذه الحيوانات ربما استخدمت في صناعة الجلود، بينما تم أكل اللحوم.

من جهتها قالت عالمة الآثار التطورية والمؤلفة المشاركة في الدراسة إليانور سكري، وهي أيضًا من معهد ماكس بلانك لعلوم تاريخ البشرية إن “الملابس هي ابتكار بشري فريد من نوعه”. 

وتابعت “نحن نستخدم الملابس بالمعنى العملي لتدفئة جسمنا على سبيل المثال، أو لحماية بشرتنا. كما نستخدم الملابس بشكل رمزي للتعبير عن شيء ما حول هويتنا، كما أنها تلبي عددًا كبيرًا من الأعراف الاجتماعية التي تعبر عن تنوعنا”. 

ويعود تاريخ القطع الأثرية التي تم العثور عليها، إلى فترة زمنية تظهر فيها أدلة على الزينة الشخصية وغيرها من علامات التعبير الرمزي البشري في مواقع أثرية مختلفة. 

وأوضحت أن الفراء والجلد ومواد الملابس وغيره من الأشياء العضوية المستخدمة في صنع الملابس سريعة التلف بمرور الوقت، ولم يتم العثور على كساء حقيقي من عصر ما قبل التاريخ في الكهف.

ويعتقد الباحثون أن الجنس البشري قد بدأ في صنع الملابس قبل آلاف السنين من تاريخ القطع الأثرية المغربية، على الرغم من عدم وجود أدلة أثرية. وتشير الدراسات الجينية لقمل الملابس التي أجراها باحثون آخرون إلى أن أصل الملابس ربما كان قبل 170 ألف عام في إفريقيا.

Loading...