أمانديس تهنئة

تعاون مغربي فرنسي لدعم طلبة جامعة عبد المالك السعدي لإجراء أبحاثهم داخل مقاولات فرنسية

احتضنت كلية الطب والصيدلة بطنجة، أمس الجمعة، يوما دراسيا حول برنامج تعاون فرنسي مغربي “سيفر” CIFRE France – Maroc، الذي يهدف إلى تمكين الطلبة الدكاترة المغاربة من إنجاز بحوثهم ورسائلهم الجامعية في إطار شراكة بين مقاولة فرنسية ومختبر أكاديمي مغربي.

وفي كلمة افتتاحية بمناسبة اليوم الدراسي، الذي حضره رؤساء المؤسسات الجامعية ومسؤولو مدارس الدكتوراه وهياكل البحث، نوه رئيس جامعة عبد المالك السعدي بوشتى المومني ، بمستوى التعاون القائم بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار المغربية ونظيرتها الفرنسية، بالإضافة إلى المركز الوطني للبحث العلمي، والذين تجمعهم اتفاقية تم إبرامها في أبريل 2016 لتعزيز التعاون في مجال البحث العلمي وتبادل الخبرات والتجارب ذات الصلة.

وبعد أن استعرض السيد بوشتى المومني أهم ما تزخر به جامعة عبد المالك السعدي من مؤهلات أكاديمية وآليات تقنية متطورة تخص مجال البحث العلمي والابتكار بشكل عام، أكد على الخصوصية التي تمتاز بها الجامعة، والتي تتواجد بجهة تعتبر الثانية وطنيا من حيث النمو والتطور واستقطاب الاستثمارات الوطنية والدولية.

وفي هذا السياق، أبرز ضرورة مواكبة الجامعة لما تزخر به الجهة من مؤهلات اقتصادية واجتماعية متطورة ومتنوعة توفر فرصا جيدة للاستثمار وتنزيل المشاريع النوعية، ضِمْنَها أنشطة الموانئ والخدمات اللوجستية كميناء طنجة المتوسط، والأنشطة الصناعية، إضافة إلى كونها تمتاز بمؤهلات سياحية وثروة فلاحية وبحرية مهمة، ومؤهلات تجارية مرتبطة بالمناطق الحرة والخدمات اللوجيستيكية.

من جانبها، أشارت مديرة بالمركز الوطني للبحث العلمي جميلة العلمي، أن البرنامج يوفر إمكانيات جديدة وهامة للطلبة المغاربة الراغبين في إنجاز رسائلهم البحثية بفرنسا، وبالمقاولات الفرنسية بشكل خاص ، الأمر الذي يؤهلهم إلى إنجازها داخل فضاء تتشكل ملامحه من الأكاديمي والاقتصادي، مضيفة أن هذا النوع من التعاون يتقاطع بشكل واضح مع مضامين المشروع التنموي الجديد الذي دعا إليه صاحب الجلالة الملك محمد السادس من جهة، ولكونه من جهة ثانية يساهم في ولادة جيل جديد من الدكاترة الباحثين.

من جهة أخرى، دعت صونية جديدي، المكلفة بالتعاون العلمي والجامعي بالسفارة الفرنسية بالرباط، إلى ضرورة إعادة تنظيم هذه اللقاءات الموجهة أساسا إلى الطلبة الدكاترة والأساتذة الباحثين والمشرفين على البحوث الطلابية والمؤسسات الاقتصادية المعنية بهدف خلق روابط تعاون جديدة تزيد من تمتين التعاون فيما بينهم وتسهيل مسار الطلبة المعنيين لمواصلة أبحاثهم والانخراط في المقاولات.

ودعت صونية جديدي إلى ضرورة الانفتاح على بعض الحقول المعرفية، وتحديدا العلوم الإنسانية والاجتماعية، اللذين أصبحا مطالبين، الآن، بالانخراط في المشروع أكثر من أي وقت مضى، مشيرة إلى أن الطالب الباحث المغربي في سلك الدكتوراه له قدرة مميزة على إنجاز رسالته داخل المقاولة الفرنسية ، بشكل مشرف ومشجع.

يشار إلى أن اليوم الدراسي تميز بالمشاركة الحضورية وعن بعد، لأساتذة باحثين ينتمون إلى مختلف مؤسسات جامعة عبد المالك السعدي، وكذا أساتذة وخبراء أجانب من مؤسسات جامعية أجنبية فرنسية وبريطانية، فضلا عن تقديم نماذج من طلبة دكاترة مغاربة استفادوا من البرنامج.

يذكر أن برنامج التعاون الفرنسي المغربي “سيفر” CIFRE France – Maroc يروم تمكين الطلبة الدكاترة المغاربة من اكتساب الخبرة والتجربة اللازمتين في مجال البحث بالشراكة بين الفضاءين الأكاديمي والاقتصادي، وتمكينهم من التموقع الجيد والمتعدد الشروط في سوق الشغل، فضلا عن توفير الوسائل اللوجيستيكية والمادية لإنجاز رسائلهم وأبحاثهم الأكاديمية.

Loading...