احزاب في الأغلبية تبحث عن البوز بالفنيدق

صدى تطوان

 

جرت العادة أن تتحمل الاحزاب المشاركة في تسيير الجماعات الترابية المسؤولية في تدبير الشأن العام المحلي والمساهمة في التنمية، والانخراط في الاستراتيجيات الكبرى للدولة، وتقديم الحلول للساكنة والعمل على الحد من العشوائية والفوضى والتأطير قصد التزام الجميع بالعمل المؤسساتي، لكن في الحالة المتعلقة باحزاب الفنيدق التي خرجت ببلاغ للرأي العام، نجد أن التقدم والاشتراكية يشغل منصب النيابة الأولى بالمجلس الجماعي والاتحاد الاشتراكي يتحمل مسؤولية النائب الثالث وبرلماني الاقليم والحزب الاشتراكي الموحد يمثل كاتب المجلس والناطق باسمه وتحالف رد الاعتبار، خرجوا للتعبير عن غضبهم من أنفسهم ان صح التعبير، والحديث عن فشل مشاريع تنموية وتقييمها وترويج لا جدواها في إغفال أو تغافل لنجاح منطقة الانشطة الاقتصادية بشهادة الجميع وبواسطة الأرقام والمعاملات المالية، ناهيك عن البحث عن تسريع وتيرة مشروع المنطقة الاقتصادية الثانية بحيضرة.

وكان البعض سيتقبل انتقادات الاحزاب المذكورة لتدبير الشأن العام، لو كانت الأخيرة تمثل المعارضة، وتم حرمانها من الادلاء بصوتها داخل الدورات الرسمية او منعها من وضع الأسئلة الكتابية وتتبع طرق صرف المال العام، لكن الغريب هو ان هذه الاحزاب تتحمل مسؤولية التسيير ووعدت السكان برد الاعتبار بالعمل من داخل المؤسسات، ولها من الامكانيات ما يتيح لها ذلك، وخير دليل على الأمر علاقة ممثلي الاحزاب المعنية القوية مع الرئاسة والمنصب البرلماني عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والامكانية المفتوحة لطرح تشريعات جديدة واجتهادات في القوانين التي يرى ممثلو الأمة انها لا تسمح بمساحات حرية إضافية واختصاصات الجماعات الترابية.

ان الوضع بالفنيدق لا يختلف احد حول حاجته للشغل والهيكلة واجتياز المرحلة الانتقالية بأمان، وهي مسؤولية جميع الفاعلين دون ركوب او تحقيق اجندات خاصة او تصفية حسابات ومحاولات كسب التعاطف وترقيع البكارة الانتخابية، وبشكل أوضح من يبحث عن توسيع اختصاصات المجالس وتعديل القوانين فان المساطر واضحة.

لقد ظهر فشل اغلبية رد الاعتبار الذريع في الوفاء بالوعود المعسولة، وسقط المجلس في فخ خروقات نوابه وصراعهم على المكاسب والمناصب، وغيابهم عن هموم السكان، وعندما استفاقوا قرروا البحث عن صيغة للترافع عن المدينة، اي صيغة هذه لا نعرف ..؟! في ظل تواجدهم بالاغلبية وتحملهم مسؤوليات بالجماعة الترابية والمؤسسة التشريعية، والكل يعرف اختصاصات المجالس والمؤسسة التشريعية، والترسانة القانونية المنظمة وامكانية تحقيق الافضل لمن يحمل عقلية التنمية، اما اللعب بالمصطلحات والاختباء خلف الملفات الاجتماعية فحتما تكشفه الايام.

Loading...