رغم الانتقادات التي رافقت تخصيص دعم مالي للمترشحين الشباب غير المنتمين لأي حزب سياسي، حسمت المحكمة الدستورية الجدل.
إذ أكدت شرعية ترشيح هذه الفئة في الانتخابات المقبلة، مع السماح لها بالاستفادة من الدعم المالي وفق شروط قانونية.
وفي هذا السياق، أوضحت المحكمة الدستورية، في قرارها المتعلق بالمادة 23 من القانون التنظيمي رقم 54.25،، أن هذه المادة لا تتعارض مع أحكام الدستور.
كما شددت على أن للمشرّع حرية اختيار التدابير التي تضمن ممارسة الشباب لحقوقهم السياسية والانتخابية.
ومن جهة أخرى، أكد القرار أن الشروط القانونية المفروضة لا تشكل قيودًا غير متناسبة على حق الترشح.
بل تهدف هذه الشروط إلى تعزيز شفافية ونزاهة العملية الانتخابية، خاصة بالنسبة للمترشحين غير المنتمين للأحزاب.
إضافة إلى ذلك، أبرزت المحكمة أن تحديد حد أدنى من التوقيعات المطلوبة يسهّل ممارسة حق الترشح.
وفي الوقت نفسه، يراعي هذا الإجراء مبدأ المساواة بين النساء والرجال في المشاركة السياسية.
وبخصوص الشروط العملية، تنص الفقرة الحادية عشرة من المادة 23 على ضرورة إرفاق الترشيحات ببرنامج انتخابي جاد وقابل للتنفيذ.
كما يشترط القانون التصريح بمصادر التمويل، مدعّمًا بوثيقة بنكية تثبت توفر المبالغ اللازمة للحملة الانتخابية.
فضلاً عن ذلك، يُلزم القانون لوائح الترشيح بتقديم ما لا يقل عن 200 توقيع من الناخبات والناخبين داخل الدائرة الانتخابية.
وبالموازاة مع ذلك، يتم احترام نسب محددة من توقيعات النساء، حسب نوع كل دائرة انتخابية.
وفي الختام، يأتي هذا القرار في إطار دعم مشاركة الشباب في الحياة السياسية.
وبذلك، يهدف إلى ضمان تكافؤ الفرص وتعزيز الثقة في المسار الديمقراطي.
وأخيرًا، يساهم في تكريس مبادئ الشفافية والمشاركة المواطِنة.






