إقليم تطوان..تأهيل “عين الزرقاء” انطلاق الأشغال يفتح باب التفاؤل.. وغياب “اللوحة التعريفية” للمشروع يثير التساؤلات

ربيع الرايس

  مع مطلع السنة الجارية 2026، بدأت ملامح التغيير تظهر على منطقة “عين الزرقاء” التابعة لجماعة الزيتون بإقليم تطوان، حيث انطلقت فعليا أشغال إعادة الهيكلة والتأهيل الشاملة. وتأتي هذه الخطوة تنفيذا للوعود التي أعقبت الزيارة الميدانية لعامل الإقليم بتاريخ 10 شتنبر من السنة الماضية، عبد الرزاق المنصوري، بهدف تحويل هذا المتنفس الطبيعي إلى قطب سياحي واقتصادي يليق بانتظارات الساكنة والزوار.

وتُظهر الصور الواردة من الميدان انتشار الآليات الثقيلة والجرافات التي شرعت في معالجة الاختلالات التي ظلت تؤرق المنطقة لسنوات. ويشمل المشروع، وفقا للمخطط المعلن سابقاً، تقوية البنية التحتية، إحداث قنوات الصرف الصحي، وتجهيز فضاءات الاستقبال ومرائب السيارات، بالإضافة إلى الاستجابة لمطالب المجتمع المدني بخصوص ملاعب القرب ودعم الأنشطة المدرة للدخل للنساء القرويات.

ورغم الاستبشار الكبير ببدء الأشغال، سجل مراقبون غياب “اللوحة التعريفية للمشروع” في ورش البناء. ويطرح هذا الغياب علامات استفهام حول مدى الالتزام بقواعد الحكامة والشفافية، حيث يجهل العموم حتى الآن:

هوية المقاولة النائلة للصفقة.

الشركاء والمؤسسات المساهمة في التمويل.

التكلفة الإجمالية للمشروع.

الجدولة الزمنية المحددة لانتهاء الأشغال.

قطع الطريق أمام “الاستغلال السياسي”.

ويشدد متتبعون للشأن المحلي على أن وضع لوحة معلوماتية دقيقة ليس مجرد إجراء إداري تقني، بل هو ضرورة ملحة لوضع حد لأي محاولات “ركوب” أو استغلال سياسي لهذا المشروع التنموي من طرف جهات معينة.

هذا ويبقى توفير المعلومة للعموم يقطع الطريق أمام التضليل ويجعل من المشروع ملكا للساكنة وللمصلحة العامة، بعيدا عن الصراعات الانتخابية أو المزايدات الضيقة.

Loading...