صدى تطوان
شكلت دعوة الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين إلى مراجعة معايير الاستفادة من الدعم العمومي الموجه للقطاع الإعلامي محوراً أساسياً في أشغال جمعها العام العادي المنعقد بالدار البيضاء. حيث شدد رئيس الجمعية، إدريس شحتان، على ضرورة الانتقال بالدعم البالغ 247 مليون درهم في مشروع قانون المالية 2027 من منطق “حفظ مناصب الشغل وترضية الخواطر” إلى أداة حقيقية للتحديث والاستثمار في مقاولات صحافية مهيكلة وقادرة على المنافسة دولياً، مبرزاً الاختلال القائم بين استفادة 379 مقاولة صحافية حالياً مقابل 59 مقاولة فقط مستوفية للشروط والمهيكلة.
وللموازنة بين حكامة صرف المال العام وضمان استمرارية المنشورات، اقترح شحتان صيغة توافقية تتيح توجيه 30% من مبلغ الدعم لتسوية الديون الروحية للمقاولات تجاه إدارتي الضرائب والضمان الاجتماعي، مقابل نيلها 70% المتبقية، مع التنبيه إلى خطورة الاستسهال في إطلاق منابر غير مؤهلة تُستغل في الصراعات السياسية والانتخابية وتسيء لمصداقية النشر والبطاقة المهنية.
من جانبه، أكد رئيس المجلس الوطني للصحافة، المختار لغزيوي، أهمية تمكين المقاولات الإعلامية من استقلالية تدريجية تخفف من الارتهان المباشر للدعم الحكومي وتوحد الجسم المهني أمام منافسة المنصات الرقمية والأجهزة الإعلانية الدولية. وتوجت أعمال الجمع العام، الذي سجل تقريره المالي مداخيل بلغت زهاء 505 آلاف درهم وسيولة تتجاوز 1.72 مليون درهم، بالتشديد على حتمية صياغة نموذج اقتصادي جديد يعزز الشفافية، ويميز التشريع فيه بين الصحافة المهنية ونشاط المؤثرين، ضماناً لقوة الإعلام الوطني واستدامتة.





