في إطار جولة في الشعر المغربي المعاصر، نظّمت الجمعية المتوسطية الإفريقية للثقافة والفنون بالمضيق، بتعاون مع المركز الثقافي إكليل، لقاءً نقديًا احتفى بتجربة الشاعر المغربي سليمان محمد تهراست. وتندرج هذه التظاهرة ضمن رؤية ثقافية تروم إعادة الاعتبار للقراءة النقدية ومساءلة النص الشعري في علاقته بالمتلقي.
وقد خُصّصت هذه الجولة الأولى لتدارس المنجز الإبداعي للشاعر، باعتباره أحد الأصوات التي راكمت تجربة منفتحة على أسئلة اللغة والوجود. كما راهنت الأمسية على ترسيخ تقليد ثقافي قوامه الحوار بين النص والناقد والجمهور.
في هذا السياق، قدّم الدكتور محمد سعيد البقالي قراءة في الديوان الأول «من بقايا ذاكرة الظل»، المتوَّج بـ**جائزة زهرة زيراوي لإبداعات الشباب** سنة 2022، حيث تناول ثنائية الذاكرة والنسيان بوصفها رهانًا شعريًا وجماليًا.

من جانبه، توقف الأستاذ محمد نور بنحساين عند الديوان الثاني «قربان للغمام»، الحائز على جائزة سيزار الوطنية للشعر، مسلطًا الضوء على أبعاده الفلسفية والتصوفية ورؤيته الجمالية المتشابكة.
أما الناقد والمفتش التربوي إسماعيل بنهنية، فقد اختتم اللقاء بقراءة في الديوان الثالث «قميص الريح»، الصادر عن بيت الشعر في المغرب سنة 2025، متناولًا مفهوم الذات المتشظية وإيقاع اللغة في تشكيل المعنى.
وقد تولّى تسيير هذا اللقاء الدكتور محمد ابن عياد، فيما أضفى الأستاذ المايسترو أحمد حبصاين لمسة فنية على فقراته. كما شهدت الأمسية حضورًا نوعيًا لمبدعين وفاعلين ثقافيين من تطوان ونواحيها، مما عزز دينامية النقاش وأكد راهنية الشعر المغربي المعاصر.
وفي ختام جولة في الشعر المغربي المعاصر، وقّع الشاعر سليمان محمد تهراست أعماله للحضور، في لحظة تواصل مباشر بين المبدع وجمهوره، وهو ما يعكس حيوية المشهد الشعري الوطني.








