من أجواء الجمع العام للمغرب التطواني

أنس الحسيسن

تهنئة

شهدت إحدى قاعات فنادق مدينة تطوان الجمع العام العادي وغير العادي للمغرب التطواني، الذي جرى في أجواء مختلفة كما كان الحال في عدة مناسبات سابقة، حيث كان لقاء كشفت فيه مجموعة من الحقائق، التي تتعلق بالجانب المالي، الذي غالبا ما يثير نقاشات ساخنة، وهو وقع في الجمع العام الأخير في وقت لم يحظى التقرير الأدبي بأهمية كبرى حتى أن أحد المنخرطين وصفه من أنه أصبح طبق الأصل لتقارير سابقة…
في الواقع، فإن التقرير الأدبي، هو الآخر بالإمكان أن يتناول قضايا ذات بعد ودلالات مغايرة ، خاصة إذا تصادف مع موسم النزول إلى القسم الثاني أو العودة إلى القسم الأول، و بالمناسبة فالتقرير تلاه نائب الكاتب العام عبد الإله بنمخلوف…
وبالرجوع إلى المناقشات التي شهدها التقرير المالي، تفجر ملف من العيار الثقيل قبل دخول المؤتمرين إلى النقطة الأخيرة المتمثلة في انتخاب مكتب مديري جديد حين طالبت المنصة وكيل اللائحة، محمد الجدعوني، وهو بالمناسبة أصبح رئيسا جديدا للمغرب التطواني معرفة ما بذمته من دين بلغ مليار و 300 مليون سنتم، وقد تفاجأ جل من حضر أشغال الجمع العام من هذا الرقم، الذي قال عنه محمد الجدعوني “إنه تنازل عنه بعد أن قطع الشيكات، والكمبيالات، التي توثق ذلك”…
ومن الملاحظات، التي طرحت في هذه الأشغال، عدم توصل المنخرطين بالتقريرين الأدبي والمالي خلال المدة القانونية التي ينص عليها القانون الأساسي للجمعية، وهو ما ذهب معه أيضا ممثل العصبة الاحترافية، الذي لم تخل تدخلاته من حين لآخر في إعادة الأمور إلى نصابها. كما أنه لا بد من الإشارة إلى أن المكتب المديري المستقيل خلص في شقه المالي إلى تسجيل تراجع في مديونية الفريق مع تسجيل تحسن في الفائض المالي، وهو ما يدخل في باب الحكامة الجيدة، التي جاءت على لسان عدد من المتدخلين، وهي التي تغيب في تعاقدات الفريق، الذي ما فتئت تؤثر عليه ومنذ أعوام خلت، في حين يكون فيها الرابح الأول والأخير في آخر المطاف هم اللاعبون والمدربون و”السماسرة” في حين يبقى الخاسر الأكبر هي مالية الفريق، خصوصا إذا لم يحمل بعض اللاعبين قميص “الماط” في أية مباراة…
وإذا كان جمع العام للمغرب التطواني انتهى بانتخاب مكتب جديد بعد أن تقدمت لائحة وحيدة ، وبعد أن كانت هناك ريبة من عدم اكتمال النصاب القانوني لعقد الجمع العام، فإنه في الأخير تمكن الجميع من تغليب مصلحة الفريق، التي كانت على ألسنة جميع من تناول الكلمة، وهي قضية يتقاسمها الجميع بما فيهم غير المنخرطين، ما دام أن المغرب التطواني يحظى بقاعدة شعبية كبيرة، ويعتبر أول فريق بمدينة تطوان.
وبالعودة إلى مجريات أعمال الجمع العام، الذي قد يؤرخ لبداية جموع مستقبلية ذات أرضية صلبة بعيدة عن لغة الخشب لا سيما فيما يخص الجانب المالي، الذي يبقى مالا عموميا، ويستحق الحرص عليه أيما حرص، غير أن ما لم أراه خلال مواكبتي لأشغال هذا الجمع، هو الحديث عن مناقشة برنامج العمل، الذي جاءت به لائحة محمد الجدعوني، كان ذلك سيضيف قيمة أخرى تنضاف إلى ما عرفته المداخلات على من يدخل لأول مرة برلمان الفريق، ولكن مع توالي السنين سيكتسب العضو الجديد تجربة وخبرة في مناقشة ما يتداول على طاولة النقاش، وهذا ما يصب في مصلحة الفريق، ومصلحة كرة القدم الوطنية، التي كلما وقف فيها المتدخلون على مكامن الداء إلا وخرجت منه سليمة، معافاة محصنة من كل ما قد تعتريها من شوائب متعددة.
أخيرا، نقول أن المغرب التطواني قد خرج من محطته الانتخابية شامخا بعد أن تجاوز الجميع كل التخوفات، التي كانت قد تعصف بمصير أشغاله، والكرة الآن أصبحت في مرمى المكتب المديري الجديد، الذي من دون شك لن يتأخر في الاشتغال، سواء من خلال أعضائه، أو لجنه، أو إدارته، بمنهجية جديدة، وأسلوب آخر، كما ذهب إليه أحد أعضاء المكتب الجديد فجميع هذه العناصر، هي التي تمكن من أن تعيد البسمة والطمأنينة لجماهير المغرب التطواني، التي تستحق فريقا في مستوى تاريخ المدينة، وهي تدخل موسم 2026/2027 بقسم الكبار.

تهنئة
Loading...