العيون تحتضن أول مؤتمر إفريقي للمدن الذكية والابتكار بمشاركة جامعة عبد المالك السعدي

صدى تطوان

 

تستعد مدينة العيون لاحتضان الدورة الأولى من المؤتمر الإفريقي للمدن الذكية والابتكار (ASCIC 2026)، خلال الفترة الممتدة من 27 إلى 29 أكتوبر الجاري، وذلك في إطار الاحتفالات المخلدة لعيد الوحدة، في تظاهرة علمية وتكنولوجية دولية تروم فتح آفاق جديدة للنقاش حول الابتكار والتحول الرقمي والحكامة المستدامة للمدن والمجالات الترابية الإفريقية.

ويأتي تنظيم هذا المؤتمر بمبادرة مشتركة بين جامعة ابن زهر بأكادير وجامعة عبد المالك السعدي بتطوان، إلى جانب المدرسة العليا للتكنولوجيا بالعيون والمدرسة العليا للتكنولوجيا بتطوان، وبالتعاون مع عدد من الشركاء المؤسساتيين والعلميين والمهنيين. ويعكس هذا التعاون الجامعي تعبئة الخبرات الأكاديمية والتكنولوجية لتطوير البحث العلمي وربطه بإشكالات التنمية الترابية، وتعزيز مساهمة الجامعة المغربية في مواكبة التحولات التي تعرفها المدن الإفريقية.

وتنعقد هذه الدورة تحت شعار «التحول الذكي: توظيف التكنولوجيات الرقمية من أجل حكامة مستدامة»، حيث ستتمحور النقاشات حول مجموعة من القضايا الراهنة، من بينها الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء وتحليل البيانات والبنيات التحتية الذكية، فضلاً عن التنقل المستدام والطاقات المتجددة والمرونة المناخية والأمن السيبراني والاقتصاد الرقمي والإدماج الرقمي والمشاركة المواطنة.

ويتضمن البرنامج العلمي للمؤتمر، الممتد على مدى ثلاثة أيام، محاضرات افتتاحية وجلسات علمية وموائد مستديرة وورشات متخصصة ولقاءات مهنية، إلى جانب عروض لمشاريع مبتكرة، بمشاركة باحثين وأساتذة جامعيين وخبراء دوليين وصناع قرار ومسؤولين ترابيين ومقاولات ناشئة وطلبة دكتوراه وفاعلين من المجتمع المدني. كما ستشهد التظاهرة تنظيم مسابقة Smart City Hackathon، التي تستهدف تشجيع الطلبة والباحثين الشباب وحاملي المشاريع على ابتكار حلول عملية تستجيب للتحديات الحضرية والترابية.

ولا تقتصر أهمية هذه المبادرة على بعدها العلمي والتكنولوجي، بل تكتسي أيضاً دلالة مؤسساتية ورمزية بالنظر إلى احتضان مدينة العيون لها في سياق الاحتفال بعيد الوحدة، بما يفتح المجال أمام إبراز دور الجامعة والبحث العلمي في تعزيز التماسك الترابي والمساهمة في التنمية المستدامة للأقاليم الجنوبية، فضلاً عن ترسيخ موقع العيون كفضاء للحوار العلمي والتعاون الإفريقي.

ويراهن المنظمون على أن تشكل هذه الدورة الأولى منصة لتبادل الخبرات وبناء شراكات بين الجامعات والمؤسسات العمومية والقطاع الخاص، بما يجعل الابتكار ونقل المعرفة والتكنولوجيا أدوات عملية لمواكبة التحولات الرقمية والبيئية، وتعزيز انفتاح الجامعة المغربية على محيطها الإفريقي.

Loading...