من العرائش إلى برشلونة وتونس وليبيا.. غرفة تجارة الشمال توسع شراكاتها الاقتصادية وتراهن على مشاريع جديدة بالجهة

 

متابعة – جريدة صدى تطوان

صادقت الجمعية العامة لغرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة تطوان الحسيمة بالإجماع على مجموعة من المشاريع والاتفاقيات ذات البعد الاقتصادي والمؤسساتي، وذلك خلال دورتها العادية الثانية المنعقدة يوم الاثنين 2 نونبر 2026 بالمركز الثقافي ليكسوس بمدينة العرائش.

وشهدت أشغال هذه الدورة التداول بشأن عدد من الملفات المرتبطة بتطوير أداء الغرفة وتعزيز دورها في مواكبة المقاولات وتشجيع الاستثمار، إلى جانب توسيع شبكة التعاون والشراكات مع مؤسسات اقتصادية وطنية ودولية.

وعلى المستوى الإداري والمالي، صادق أعضاء الجمعية العامة على محضر الدورة العادية الأولى المنعقدة بتاريخ 17 فبراير 2026، وتقريري الخبير المحاسب برسم سنتي 2024 و2025، كما اطلعوا على حصيلة أنشطة الغرفة خلال الفترة الممتدة من 17 فبراير إلى 15 أكتوبر 2026، قبل مناقشة برنامج العمل ومشروع الميزانية برسم سنة 2027، فضلاً عن البت في طلب استقالة العضو محمد الصنهاجي.

وفي سياق الانفتاح على الأسواق الدولية، شكلت مشاريع الاتفاقيات مع مؤسسات اقتصادية خارج المغرب أبرز محاور الدورة، حيث تمت مناقشة مشروع اتفاقية إطار مع غرفة التجارة والصناعة والخدمات والملاحة ببرشلونة، إلى جانب مشاريع مذكرات تفاهم للتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري مع مؤسسات تجارية بكل من ليبيا وتونس، من بينها غرفة التجارة والصناعة والزراعة هلال العاصمة وغرفة التجارة والصناعة ببنزرت.

وتسعى هذه الشراكات إلى تعزيز المبادلات التجارية وتبادل الخبرات وفتح آفاق جديدة أمام المقاولات الجهوية للانفتاح على محيطها الاقتصادي الدولي.

كما حضرت رهانات التحول الرقمي والتنمية الترابية ضمن أشغال الجمعية العامة، من خلال تدارس مشروع اتفاقية لإحداث شركة التنمية الرقمية والذكاء الترابي لجهة طنجة تطوان الحسيمة، بمساهمة ولاية الجهة ومجلسها والغرفة وجامعة عبد المالك السعدي.

وفي السياق ذاته، ناقش الأعضاء مشروع إحداث منطقة للأنشطة الاقتصادية بجماعة تارجيست، بشراكة بين مجلس الجهة وغرفة التجارة والصناعة والخدمات والجماعة الترابية المعنية، في خطوة تستهدف تعزيز البنيات الاقتصادية المحلية ودعم فرص الاستثمار وخلق دينامية جديدة على مستوى الإقليم.

وامتدت مشاريع التعاون إلى عدد من المؤسسات والهيئات، من خلال اتفاقيات مقترحة مع جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي ومتقاعدي الغرفة والبنك الشعبي لطنجة تطوان ومؤسسة المغرب إنجاد الدولية، فضلاً عن مشروع اتفاقية إطار مع مرصد حماية البيئة والمآثر التاريخية بطنجة، ومشروع شراكة مع شركة «وانا».

وتعكس هذه الملفات تعدد توجهات الغرفة خلال المرحلة المقبلة، سواء على مستوى تقوية التعاون المؤسساتي أو مواكبة التحولات الرقمية أو توسيع فرص الاستثمار والشراكات الاقتصادية.

وتبقى المرحلة المقبلة رهينة بمدى تنزيل هذه المشاريع والاتفاقيات على أرض الواقع، وتحويلها إلى مبادرات ملموسة قادرة على دعم النسيج المقاولاتي وتحسين مناخ الأعمال وتعزيز الجاذبية الاقتصادية لمختلف أقاليم جهة طنجة تطوان الحسيمة.

 

Loading...