صدى تطوان
افتُتح يوم أمس السبت بفضاء مدرسة الفضيلة الحرة بتطوان متحف الفنان الراحل عبد الصادق شقارة، بهدف تخليد التراث الموسيقي والإرث الفني لأيقونة الطرب الأندلسي بشمال المملكة.
وجرى هذا الافتتاح بحضور عامل إقليم تطوان عبد الرزاق المنصوري، وأعضاء جمعية عبد الصادق شقارة للمحافظة على التراث، إلى جانب نخبة من الباحثين والمهتمين بالثقافة الأندلسية، وذلك في إطار فعاليات الدورة السابعة لمهرجان عبد الصادق شقارة المنظم تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس تحت شعار “شقارة أيقونة التراث”.

ويُعد هذا الصرح الفني الأول من نوعه بمدينة تطوان، حيث يضم المقتنيات الخاصة للراحل، من صور وثائقية، وآلات موسيقية، وخزانة صوتية غنية وُضعت في خدمة الباحثين والمولعين بالطرب الأصيل. ولا يقتصر دور المتحف على توثيق المسار العالمي لشقارة وإبراز دوره في تطوير فن الزنداني ومزجه بالفلامنكو والموسيقى الكلاسيكية والجبلية، بل يشكل أيضاً ذاكرة تاريخية توثق لمسار جوق المعهد الموسيقي بتطوان الذي تأسس سنة 1958 برئاسة الموسيقار محمد العربي التمسماني، ليقدم بذلك شهادة حية على عراقة المدرسة التطوانية وتطورها عبر الأجيال.
ويأتي افتتاح المتحف كأبرز محطات المهرجان الذي يتضمن برنامجه الممتد لعدة أيام حملة تحسيسية للحد من الهدر المدرسي لفائدة الشباب، وحفلاً تأبينياً بزاوية سيدي بلفقيه. وتختتم الدورة بسهرة فنية كبرى بمسرح إسبانيول يُحييها كل من جوق محمد العربي التمسماني برئاسة محمد الأمين الأكرامي، والجوق النسوي التطواني برئاسة لطيفة الحداد، ومجموعة التراث الجبلي، لتقديم لوحات تراثية وقصائد من فن الزنداني الأصيل.





