الجامعة الحرة للتعليم بالمضيق تعقد مؤتمرها بنجاح وعلاكوش يؤكد: الكرامة أولا

د. نزار الدكار – متابعة
احتضنت مدينة المضيق، صباح يوم الأحد 05 أبريل 2026، أشغال المؤتمر الإقليمي للجامعة الحرة للتعليم بالمضيق الفنيدق، في لقاء تنظيمي وتواصلي حاشد تُوج بانتخاب قيادة إقليمية جديدة، تحت إشراف مباشر من الكاتب العام الوطني للجامعة، الأستاذ يوسف علاكوش.
وقد شكل هذا المؤتمر منصة لنقاش الوضع القطاعي، حيث أكد علاكوش في معرض تشريحه للمشهد التعليمي على أن “عقيدة الكرامة” تمثل خيارا استراتيجيا للجامعة، موضحا أن كرامة نساء ورجال التعليم هي استحقاق مادي ومؤسساتي لا يقبل المساومة، يبدأ بالإنصاف الأجري وينتهي بالارتقاء بالوضع الاعتباري للمدرس داخل المجتمع. وأضاف الكاتب العام أن الاستقرار الاجتماعي داخل المنظومة التربوية يظل رهينا بمدى تفاعل الحكومة مع الارتفاع الصاروخي لتكاليف المعيشة، مشددا على أن الزيادة في الأجور وتحسين معاشات المتقاعدين أضحت ضرورة ملحة لمواجهة الواقع الاقتصادي الراهن.
وعلى صعيد الملفات المهنية، عرج علاكوش على حزمة من القضايا التي تشكل جوهر الملف المطلبي للجامعة، وفي مقدمتها ملف الأساتذة المساعدين الذي استعرض وضعيته العالقة منذ عقدين؛ حيث انتقد محدودية المناصب المخصصة لهذا الملف وطرق تدبيرها وتنزيلها، معتبرا أن استمرار هذا الوضع يمس بمبدأ الإنصاف ويكرس سياسة “الانتظارية” التي لم تعد مقبولة.
وفي هذا السياق، شدد الخطاب النقابي على ضرورة الانتقال الحاسم من “زمن التفاوض” إلى “زمن التنزيل”، مؤكدا أن الجامعة، باعتبارها طرفا فاعلاً في الحوار القطاعي، تضع المحك الحقيقي أمام الحكومة في التفعيل الفعلي والآني لكل ما تم الاتفاق عليه، لا سيما ما يرتبط بتجويد مسارات الترقية -سواء بالامتحان المهني أو بالاختيار-، وتسريع صرف التعويضات التكميلية وتعويضات المناطق النائية، بالإضافة إلى تسوية وضعية المتصرفين التربويين والترقي في الرتب. وأكد علاكوش أن هذا الربط بين المطالب المادية والمسارات المهنية يعكس قناعة الجامعة بأن الإصلاح البيداغوجي لا يستقيم دون تحفيز العنصر البشري، مشددا على أن الإصلاح الحقيقي هو الذي ينطلق من قلب القسم لمعالجة اختلالات التفكير لدى المسؤولين عن التخطيط القطاعي، بعيدا عن كواليس المكاتب المكيفة.
وتكريسا لثقافة الاعتراف، اختتمت أشغال المؤتمر بمبادرة تكريمية شملت ثلة من الفعاليات النقابية والسياسية التي بصمت على عطاء متميز في الدفاع عن قضايا الشغيلة التعليمية، تقديرا لجهودهم وتضحياتهم في سبيل الرقي بالعمل النقابي بالمنطقة.
واختتم المؤتمر أشغاله بالتأكيد على أهمية رص الصفوف والتشبث بالمؤسساتية والشفافية في نقل الحقائق للشغيلة، بعيدا عن لغة الترضيات أو أنصاف الحلول. وقد أكد الحاضرون أن الكرامة تظل هي البوصلة الموجهة للعمل النقابي والضامن لتحويل الاتفاقات المركزية إلى مكاسب ملموسة، تأكيدا على أن معركة الحقوق مسار مستمر لا ينتهي إلا بتحقيق العدالة الأجرية والاجتماعية الشاملة لكافة فئات أسرة التربية والتكوين.

Loading...