الأحرار بتطوان.. تعبئة ميدانية متواصلة ورهان على صدارة الأصوات قبل أقل من 12 ساعة من الاقتراع

متابعة – صدى تطوان  : دخل التجمع الوطني للأحرار بتطوان الساعات الأخيرة من الحملة الانتخابية بإيقاع مرتفع، بعد أسابيع من التحرك الميداني والتواصل السياسي والتنظيمي، انتهت بمحطة جماهيرية كبيرة حضرها عدد من قيادات الحزب، في مقدمتهم رئيس الحزب عزيز أخنوش، ومحمد شوكي، إلى جانب راشيد الطالبي العلمي، والمهندس مصطفى البكوري، إلى جانب مجموعة من القيادات والفعاليات الحزبية.”

 

وخلال مختلف محطات الحملة الانتخابية، برز حضور  من خلال مشاركته في اللقاءات الميدانية والتواصلية التي نظمها الحزب بمختلف أحياء المدينة، في إطار التعبئة السياسية استعداداً للاستحقاقات الانتخابية.

 

تهنئة

وإذا كان المشهد الختامي قد استأثر بالاهتمام بحكم حجم الحضور الذي قالت الجهة المنظمة إنه تجاوز 13 ألف شخص، فإن اختزال حملة الأحرار في المهرجان الأخير سيكون قراءة ناقصة؛ فالحزب اشتغل خلال الحملة على أكثر من واجهة، جامعا بين الحضور الميداني والتواصل المباشر، والتحرك في عدد من المجالات الحضرية والقروية، وتعبئة الهياكل والأنصار، والاستفادة من ثقل قياداته، وصولا إلى التعبئة الجماهيرية التي طبعت المرحلة الأخيرة.

هذه الدينامية جعلت حملة الأحرار تتحرك وفق منطق تراكمي، حيث لم تكن كل محطة منفصلة عن الأخرى، بل جاءت ضمن مسار هدفه بناء حضور انتخابي واسع، قبل الوصول إلى لحظة الاختبار النهائي أمام صناديق الاقتراع.

وفي قلب هذه الحملة برز راشيد الطالبي العلمي، ليس فقط باعتباره وكيلا للائحة الحزب، وإنما أيضا باعتباره أحد أبرز الوجوه السياسية في الدائرة. فخطابه خلال المرحلة الأخيرة اتجه إلى الدفاع عن حصيلة الحكومة، وتقديم الانتخابات باعتبارها محطة لاستمرار ما يسميه الحزب بالمكتسبات، مع توجيه رسائل تعبئة واضحة إلى قواعده وأنصاره.

غير أن الرسالة الأكثر دلالة انتخابيا كانت عندما انتقل الطالبي العلمي من الخطاب العام إلى تحديد سقف رقمي واضح، متحدثا عن رهان يتراوح بين 28 ألفا و30 ألف صوت للائحة الأحرار.

وبذلك تحول رقم 30 ألفا إلى ما يشبه العنوان الانتخابي للمرحلة الأخيرة من الحملة، ليس باعتباره نتيجة مسبقة، وإنما باعتباره رهانا معلنا سيضعه الواقع الانتخابي تحت الاختبار.

ولا تنفصل هذه الحسابات عن تركيبة اللائحة نفسها، التي يقودها الطالبي العلمي ويأتي فيها مصطفى البكوري في المرتبة الثانية. فالحزب يقدم هذه التركيبة باعتبارها تجمع بين الثقل السياسي للمرشح الأول والحضور المحلي للمرشح الثاني، خاصة أن البكوري يوجد في واجهة المشهد الجماعي بمدينة تطوان.

كما أن الحملة لم تقتصر على البعد المحلي الصرف، بل استفادت من حضور قيادات الحزب على المستوى الوطني، وهو ما ظهر بشكل لافت في محطة النهاية، عندما حضر عزيز أخنوش ومحمد شوكي إلى جانب الطالبي العلمي، في رسالة تنظيمية وسياسية حملت معها دلالة التعبئة في واحدة من أهم الدوائر الانتخابية في الشمال.

المؤتمر الختامي شكل، بهذا المعنى، أكثر من مجرد تجمع انتخابي. فقد جمع في فضاء واحد قيادات الحزب ومرشحيه وأنصاره، وحمل صورة عن مستوى التعبئة التي استطاعت الحملة الوصول إليها في نهايتها. غير أن الحضور الجماهيري، مهما كان حجمه، لا يمكن تحويله بصورة آلية إلى أصوات انتخابية، إذ تبقى المسافة بين التعبئة الانتخابية والنتيجة النهائية من اختصاص صناديق الاقتراع وحدها.

ومن هنا تكتسب الأيام الأخيرة للحملة أهمية خاصة بالنسبة للأحرار، لأن الحزب يدخلها وهو يحمل حصيلة من التحرك الميداني والتواصل واللقاءات والتعبئة، ويضع في الوقت نفسه سقفاً انتخابيا واضحا يتعين مقارنته لاحقا بالنتيجة الفعلية.

وبالنسبة إلى التجمع الوطني للأحرار، فإن التحدي أصبح واضحا، وهو الحفاظ على موقعه الانتخابي ورفع حصيلته السابقة، مع محاولة الوصول إلى السقف الذي حدده الطالبي العلمي، والدخول في سباق الصدارة بقوة.

تهنئة
Loading...