ربيع الرايس، في 24 شتنبر 2026

يبدو أن “عودة الشيخ” بن كيران إلى صباه قد مكنت حزب العدالة والتنمية من استرجاع بعض قواعده على مستوى تطوان مما منحه مقعدا في البرلمان المقبل. استعمل بن كيران في هذا، خلال مروره من تطوان، نفس الخطاب الشعبوي التبسيطي، مع نفس محاولة استعمال المشترك الديني لصالح الحزب. حصل حزب العدالة والتنمية على 11909 صوتا متجاوزا نكسة انتخابات 2021، حيث عوقب الحزب بعزوف قواعده ولم يحصل سوى على 2866 لم تمكنه من أي مقعد برلماني، لكنه ظل بعيدا عن أرقامه السابقة لسنة 2016 إذ تمكن الحزب من إيصال محمد إدعمار للبرلمان ب20136 صوتا.
“التقدم” النسبي لحزب العدالة والتنمية لم يستطع وقف هيمنة “الشيخ” الأخر، رشيد الطالبي العلمي الذي حصل فقط على 12836 عوض 26877 في سنة 2021، وخسر بذلك العديد من الأصوات. لكن “الشيخ” رشيد، . ضمن بقاؤه يعود للآلة الانتخابية للحزب التي تعتمد على شبكات من الأعيان، وخصوصا في محيط تطوان… فإلى متى ستسمر هذه “البركة”؟
حزب الاستقلال ينتزع من جديد مقعدا لصالح منصف الطوب الذي يعود للبرلمان من جديد وبأرقام ناقصة كذلك مقارنة مع الانتخابات السابقة حيث حصل على5077 صوتا مقابل 11798 سنة 2021.
حزب الأصالة والمعاصرة ضمن مقعدا لأحنين ـ أو لعله العكس، ب9852 صوتا ، مقابل 25706 صوتا سنة 2021…
حزب الاتحاد الاشتراكي يواصل انحداره. حزب لا يتجدد إذ يحافظ على “شيوخه” الذين يمسكون بالخيوط وراء الستار كما أنه يفتقر لخطاب سياسي واضح ومنسجم، إن لم يكن قد تحول لقوقعة فارغة…
حزب التقدم والاشتراكية تقدم من حيث الأصوات، لكن “الله غالب”. أما اليسار الموحد، فلا أثر له…
طبعا لكل حزب طريقة في تعبئة قواعده وشحن الدعم، فهناك من يتحرك في آخر لحظة وهناك من يوزع “إحسانه” على امتداد السنة، لكن الأكيد أن هناك آلاف الناس تصوت عن قناعة. وعموما فكل الأحزاب تراجعت ويجهل، في غياب دراسات مختصة، هل يعود السبب فقط للعزوف الانتخابي أم لعوامل أخرى.
أما المقاطعة فلا تجدي نفعاـ لأن نتائج الانتخابات تلزم الجميع ولمدة خمس سنوات.






